السيد عميد الدين الأعرج

80

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

أقول : وجه الإشكال من انّه ملك من الألفين ربعها خمسمائة بمقتضى شرط المضاربة ، فإذا اشترى بالألفين الجارية فقد اشترى ربعها بمال يختصّ به وثلاثة أرباعها من مال المالك من رأس المال والربح ، وذلك مضاربة ، فيجب عليه أداء ثمن ربعها ، ويكون الحكم ما ذكره المصنّف لو ربح . ومن انّ ملك العامل للربح غير مستقرّ بدون القسمة ، وإنّما اشترى للمضاربة فيكون الثمن لازما للمالك ، لأنّه بإذنه ، والجميع رأس المال ، ولا شيء على العامل . قوله رحمه الله : « ولو دفع إليه ألفا مضاربة ثمّ دفع إليه ألفا أخرى مضاربة وأذن في ضمّ أحدهما إلى الآخر قبل التصرّف في الأوّل بشراء جاز وصار مضاربة واحدة ، وإن كان بعد التصرّف في الأوّل بشراء المتاع لم يجز لاستقرار حكم الأوّل فربحه وخسرانه مختصّ به ، فإن نضّ الأوّل جاز ضم الثاني إليه ، وإن لم يأذن في الضمّ فالأقرب انّه ليس له ضمّه » . أقول : لأنّ لكلّ واحد منهما مال مضاربة بعقد مغاير للآخر ، فكان لكلّ منهما حكم نفسه ما لم يفسخ المالك الأوّل ثمّ يجدّد عقده عليهما . قوله رحمه الله : « ولو خسر العامل فدفع الباقي ناضّا ثمّ أعاده المالك إليه بعقد مستأنف لم يجبر ربح الثاني خسران الأوّل لاختلاف العقدين ،